ندوة تحديات الأمن الفكري بكلية الحقوق جامعة المنصورة

نظمت لجنة الأمن الفكري بجامعة المنصورة صباح اليوم الخميس الموافق ٢٨ نوفمبر 2019م ندوة "تحديات الأمن الفكري" تحت رعاية كلاً من السيد أ.د/ أشرف محمد عبد الباسط - رئيس الجامعة وأ.د/ محمود محمد 

المليجي - نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وإشراف أ.د/ شريف خاطر - عميد كلية الحقوق ورئيس اللجنة، وذلك بقاعة أ.د/ عبد الرزاق السنهوري بكلية الحقوق.

 

وبحضور كلاً من أ.د/ تامر صالح - أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بالكلية ونائب رئيس اللجنة، د/ المعتصم بالله مصطفى - مدرس الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق وعضو اللجنة، عدداً من السادة أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم وطلاب كلية الحقوق، وطلاب التربية العسكرية بالجامعة.

وأثنى أ.د/ شريف خاطر على جهد كافة المنظمين للندوة وأكد أن إنشاء لجنة الأمن الفكري توجه من الدولة للحوار مع الشباب حيث انتبهت الجامعات لضرورة تنمية فكر الطلاب وتوعيتهم بالمخاطر المحيطة بهم بجانب الاهتمام بالعملية التعليمية، وأضاف أن الفرد لا يدرك قيمة وطنه إلا عندما يكون في الخارج وينبغي عليه أن يضع في اعتباره فضل وطنه عليه خاصة في مراحل التعليم المختلفة ويدافع عن وطنه ضد المتربصين به مهما اختلف مع النظام الحاكم به، وطالب الشباب بالتزام نهج الوسطية في التعامل مع كافة الأمور وتحكيم العقل عند الحكم عليها وعدم الترويج للظواهر السلبية بالمجتمع حتى لو اختلفوا معها منعا لإثارة البلبلة في المجتمع.

وأشار أ.د/ تامر صالح إلى أن الأمن الفكري أساس باقي صور الأمن لأن توافره يؤدى لتحققها، وأضاف أن المجتمع المصري أصبح يشهد ظواهر دخيلة مثل الإرهاب والإلحاد والتي تسبب فيها انعدام الأمن الفكري حيث أن الانحراف يبدأ بفكرة قد تؤدى لتهويل الأمر مثل التشدد الفكري أو تهوينه مثل الانحلال الأخلاقي، ويعتقد أن أسباب انعدام الأمن الفكري تتمثل في الفهم الخاطئ للدين وعدم مراعاة الاختلافات الفقهية، انعدام الحوار المجتمعي، عدم قيام الإعلام بدوره في بناء المجتمع، الحقد الطبقي نتيجة تفاوت الدخول، عدم استيعاب طاقات الشباب وثقل مهاراتهم، كما يرى أن انعدام الامن الفكري يؤدى إلى انتشار الفتن في المجتمع، وأضاف أن تحقيق الأمن الفكري يتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية واحتواء كافة فئات المجتمع، ولذا سعت الجامعة مؤخرا لإقامة لجان للتواصل مع طلابها وإنشاء مراكز لتطوير مهاراتهم العملية والعمل على حل كافة مشكلاتهم

وأكد د/ معتصم بالله مصطفى أن الأمن له عدة صور منها الفكري والاجتماعي والغذائي، فالأمن الفكري يستهدف الحفاظ على قيم ومبادئ المجتمع وثوابته من المؤثرات الخارجية في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم حاليا، وأضاف أن الحروب لم تعد تقليدية من خلال النزاع المسلح بل أصبحت حرب الشائعات لزعزعة استقرار الدول، ولذا تستهدف الندوة جعل كافة العاملين بالجامعة قادرين على تقييم ما يتعرضون له من معلومات بشكل سليم، ويرى أن الشباب يشتكون من غياب فرص العمل دون أن يهتموا بتطوير مهاراتهم خلال الدراسة مع تركيزهم على العمل بوظائف غير منتجة ولا تبرز مهارات العاملين بها.